شارك
|

كنيسة المشبك في حلب

تاريخ النشر : 2015-11-11

تقع كنيسة المشبك على بعد خمسة وعشرين كيلومتراً من حلب باتجاه الغرب، على الطريق القديمة المؤدية إلى جبل سمعان وهي طريق القوافل، في أراضي عين جارة قبل دار تعزة.

وقد بنيت هذه الكنيسة على هضبة مرتفعة لتكون مزاراً للحجاج الذين يقصدون معبد سمعان العمودي.

 

تم بناء الكنيسة منذ 1500 عام أي في أواخر القرن الخامس وهي من أقدم كنائس سورية. لم يُعرف اسمها القديم ولم يبق لها إلا لقبها وهو (المشبك) وقد لقبت بالمشبك لأن المهندس الذي أشرف على بنائها قد حسب للهزّات الأرضية العنيفة حساباً، وقد أصابت هذه الهزات أرض أنطاكية في الماضي مرات كثيرة، فبنى الكنيسة بحجارة متشابكة، مرصوصة، مشدودة بعضها إلى بعض.
فالحجرة الصغيرة تدخل في قلب الحجرة الكبيرة فتتماسكان وتشد الواحدة الأخرى شداً متيناً. وهكذا تحدّت هذه الكنيسة هول الزلازل وكوارث الدهر إلى يومنا هذا. فكأنها بناية حديثة لا ينقصها سوى السقف، وبالقرب من المشبك خربة اسمها مقلبيس.


هذه الكنيسة سريانية وموجهة إلى الشرق على مثال الكنائس السريانية القديمة كلها، طولها ثمانية عشر متراً ونصف المتر، وعرضها ثلاثة عشر متراً ونصف المتر.
وهي منقسمة إلى ثلاثة أسواق، خصص السوق الأوسط بين الأعمدة للرجال وحدهم، أما سوق اليمين وسوق الشمال فقد كانا للنساء وهذا الطراز يدعى الطراز البازيليكي.


وفي الكنيسة عشرة أعمدة، خمسة من كل طرف. ويبلغ طول العمود الواحد خمسة أمتار، كل منها مقطوع من حجر واحد. وتصل الأعمدة بعضها ببعض قناطر حجرية فتحت فوقها تسعة شبابيك واسعة من كل جهة. أما سقفها فكان من الخشب تغطيه قطع القرميد الحمراء على مثال الكنائس السورية القديمة.


والسقف مثلث الشكل مرتفع كظهر الجمل، وكانت أخشاب السقف ترتكز على أحجار ناتئة لئلا يدركها السوس وتدعى "غربان" ويبلغ علو السقف ثلاثة عشر متراً.
أما المذبح فقد بني بشكل مائدة مربعة، وفوق المذبح قبة بشكل ربع دائرة وقد فتحت في هذه القبة نافذتان لإنارة المذبح والكاهن.
والكنيسة مقلع حجر، هذا المقلع أصبح فيما بعد خزاناً للمياه ليرتوي منه الزوار العديدون.


هذه الكنيسة قروية لذلك قلّ فيها الزخرف ، فنقوش الأبواب والشبابيك بسيطة، أما تيجان الأعمدة فهي متنوعة لكنها بسيطة قليلة الزخرف، والأبواب والشبابيك متينة جداً وهي مختومة بحجر واحد، والشبابيك كثيرة رغبة في كثرة النور أثناء الصلاة.


عدد القراءات: 2244